Showing posts with label religion. Show all posts
Showing posts with label religion. Show all posts

Wednesday, February 07, 2007

السلفيين – الشيعة – الديموقراطية

السلفية، الوهابية، دعوة التوحيد ... أسماء متعددة للتيار الذي أُسس عليه الكيان السياسي الأساسي في الجزيرة العربية بقيادة محمد بن القاضي بن عبد الوهاب التميمي وحماية الأمير محمد بن سعود الذي حماه ودافع عنه بسيفه طيلة حياته. وقد كانت دعوة التوحيد تقوم علي ما إتفق عليه الأئمة. وهذا ليس سيئا في حد ذاتهإذا كان في الأصول والثوابت، بل هو شئ مستحب. بعيدا عن التفاصيل التاريخية الكثيرة في هذه الأحداث، أردت أن أسجل من وجهة نظري التي أوضحتها هنا، أن التقليد من السلف الحرف بالحرف إنما يفقد الإسلام تجدديته وصلاحيته لكافة الأزمنة.
أنتقل إلى نقطة أخرى مهمة. لقد أرسى السلفيون مبدأ مهما راسخا وعدم الخروج على طاعة الإمام إلا إذا أنكر معلوما من الدين. الغريب هنا أنهم دائما يدعون بالثبور على اليهود والأمريكان وما إلى ذلك، مع أن دولتهم من أكبر الدول تعونا مع الولايات المتحدة (دور البترول)،وعلاقتهم مع إسرائيل خاصة مع الحرب الأمريكية على العراق ويدعون في نفس الوقت لحكامهم. أسجل هنا عجبي الشديد فلا يحتمل الأمر إلا تفسيرين:
1. الجهل ويكون هنا عارا على العلماء
2. النفاق، ولا تعليق
أترك هذه الأزمة قليلا لنفكر في مسألة حسابية:
أثبت أن معدل القرب من الولايات المتحدة بالنسبة للدول العربية يتناسب عكسيا مع الممارسة الديموقراطية مع ذكر الإستثناءات وعواملها.
نجد أن الدول ذات الأغلبية السنية وبالأخص السلفيين هم الأكثر قربا للولايات المتحدة. وأيضا هذه الدول هي الدول التي لا يوجد بها تقريبا ممارسة ديموقراطية [حتي مع وجود ماضي سياسي ثري في دولة مثل مصر.
أنتقل هنا إلى منطقة أخرى في العالم العربي وهي الدول التي بها نسبة مؤثرة في سكانها من الشيعة، ومثل الدول التي تقع بأكملها تقريبا على الخليج العربي (البحرين مثلا). فقد بدأت تظهر في هذه الدول مؤخرا بوادر ديموقراطية حقيقية واضحة.
من هنا أريد أن أناقش الخلاف الأزلي بين السنة والشيعة. فالكثير من الناس يتكلمون عن الشيعة على أساس أنهم فئة واحدة (خطأ التعميم الشهير) والحقيقة أن الشيعة ينقسمون إلى فرعين رئيسيين وتحتهما فروع كثيرة. القسمين هما:
1. الشيعة المعتدلين
2. السيعة الغلاة
الغلاة هم من يجعلون هناك من يألهونه سواء كان من أهل البيت أو من غيره (جعفر الصادق والحاكم بأمر الله كمثل للنوعين، او تكون ممن أنكرت ما هو متواتر مثل تحليل شرب الخمر وخلافه أو كانت ممن جمع هذا كله. ولن أتحدث عن هذا القسم لأنه يخرج عن سياق الموضوع
أما الشيعة المعتدلين وهم الأقرب إلى السنة مثل الزيدية والإثنا عشرية وما إليها من المذاهب المرتبطة في معظم نواحي الحياة مع بعض الإختلاف في بعض الأحكام الشرعية والفقهية والتي ليست من أصول الدين وثوابته.
نعود ثانبة إلى مقارنة الديموقراطية والدين وألخص ما في رأسي في عدة نقاط:-

1. أن زيادة نسبة الشيعة في دولة عربية ما مقترن بزيادة الممارسة الديموقراطية.
2. دولة مثل إيران فيها ما فيها من القمع وخلافه، ولكن لا مساس بصندوق الإنتخابات (في آخر إنتخابات تشريعية في إيران فشل تيار أحمدي نجاد في الحصول على الأغلبية)
3. شعار لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين هو شعار مستحيل التطبيق لأنه مأخوذ من آثار الأصولية المسيحية fundamentalism وهي مختلفة تمام الإختلاف عن الأصولية الإسلامية. (ولا هذا موضوع آخر)
4. الدين يستخدم من قبل النخبة الحاكمة غالبا إن لم يكن دائما (في الدول المستبدة) لبتبرير أفعال وأهواء الحاكم وهذا عكس ما حصل في أوروبا القرون الوسطى الذي يخاف من حدوثه المثقفون فالسياسة هي التي تستخدم الدين وليس العكس.
5. أن العرب (كشعب بالدرجة الأولى) يجب أن يمارسوا إحترام الآخر العربي (فقد سأمت من إستخدام هذا المصطلح كإشارة للغرب) وتفهم إختلافه في بعض النواحي
6. أن الديموقراطية التي تتشدق بها الولايات المتحدة هي حجة فاسدة فما الوضع إلا إتفاق مصالح وتعارضها، ويجب الإستفادة من المصالح في إطار المصلحة القومية (وليس مصلحة الكراسي والكروش)
7. وفوق كل شئ...إعلاء قيمة الإنسان التي ترخص كل يوم

ملحوظة: لم أنوه للبنان لأنها حالة خاصة جدا وأعني هنا الحرب الأهلية وآثارها

Saturday, January 06, 2007

الإرهاب باسم أهل الذمة

أهل الذمة. المصطلح المغضوب عليه من قبل البعض في المجتمع المصري بدعوى أنه يميز غير المسلمين تمييزا عنصريا ويجعلهم مواطنين درجة ثانية. (هذا بفرض وجود مصطلح "المواطن" أساسا في الواقع، ولا أعرف أين يطبق هذا المصطلح في مصرنا الحبيبة).
أؤمن أنه قبل أي مناقشة، يجب بقدر الإمكان تعريف الأشياء التي سوف ونناقشها أو نختلف عليها حتي نتجنب وحشا منتشرا بيننا وهو النقاش البيزنطي والدخول في دوائر مغلقة ليس من ورائها أي فائدة. إذن...فمن هم أهل الذمة؟ أهل الذمة هم أهل العهد. عهد بين المسلمين وغيرهم أن يعيشوا بعضهم البعض في سلام. أي أنه سبق حقوقي قبل ظهور القوانين والدساتير بوقت طويل (سبعة قرون قبل الماجنا كارتا البريطانية).
حتى الآن لا يوجد نظريا أي أثر في العنصرية. ولكن عندما نشير إلى أثر مادي وهو الجزية، قد يثور بعض اللغط. كعادة البشر نرى النتائج ونأخذ تصورا حجريا ولا نغيره. فالجزية منظورها مثل الضريبة مقابل حمايتهم من الأعداء (وذلك الزمن كان مزدحما بالحروب) مع وضع شرط يجهله أو يتناساه الكثيرون (عن قصد أحيانا) وهو أن تلغى الجزية في حالة مشاركتهم في الدفاع عن البلاد وهذا الوضع موجود في جميع الدول الإسلامية تقريبا (وجود غير المسلمين في القوات المسلحة). إذن فالآن لا يوجد مبرر شرعي لأخذ الجزية.

نعود إلي نقطة التمييز المعنوي، بأن يكون أهل الذمة مواطنين درجة ثانية. لقد أكد رسول الإسلام أن من آذى ذميا كان خصيمه يوم القيامة (أي بلغتنا: مش وارد على جنة). إذن فالمشكلة في البشر، في التطرف...

التطرف من كل النواحي. فهناك متطرفون من المسلمين وهناك أيضا من غير المسلمين. وهناك من المسلمين ممن يطلقون على أنفسهم معتدلين (بعيدا عن السياسة، أعني هنا علي المستوى الفردي) وهم أس التطرف وأس البلاء. ولهذا موضوع آخر.

Thursday, December 28, 2006

وجهة نظر في المعالجة الدرامية


المعالجة الدرامية، أو بالأخص المعالجة الدرامية المصرية. أردت أن أكتي في هذا الموضوع منذ زمن. خاصة وأنا أري العديد من التشويهات الإعلامية بالنسبة لبعض المواضيع الحساسة أو الجديدة في المجتمع

مع بداية ظهور السينما في مصر (أتحدث عنها لأنها الأسبق في الظهور من التلفاز الذي تأخر إلي سنة 1960)، كانت إجتماعية بصفة أساسية، وغالبا ما كانت تتناول مواضيع مثل عوائق الحب بين شابين في مواجهة التقاليد وكيف كانت التقاليد حصنا ضد الخداع وما إلي ذلك من المواضيع المرتبطة. مع بعض الأفلام عن الإجرام (نموذج الشر) والأفلام الكوميدية والغنائية والتي زاوجت النوعين معا.
في هذه الحقبة من الممكن أن أقول أن الدراما كانت فعلا تتحدث عن الناس، عن الفقراء، عن الطبقة الوسطي. شرائح الحياة التي تقاتل من أجل حياة شريفة وكريمة.

ثم جاءت الثورة...(أو الإنقلاب، فأنا شخصيا أصنفها كذلك) لكنها لم تأثر تأثيرا جوهريا في هذه الفترة، إنما ظهرت بعد ذلك بزمن مثل نوعية فيلم رد قلبي. (قارن ذلك بالتأثير في الغناء مثلا، فالتأثير كان شبه فوريا) واستمرت الدراما في التحدث عن الواقع حتي وقعت النكسة الملعونة وقد عصفت بكل قيمة جميلة في الدراما. وهرب معظم الممثلين إلي بيروت تاركين ملابسهم خلفهم وأمثلتها معروفة لمريديها.
ومع الإنفتاح عادت السينما المصرية شيئا فشيئا إلي ملابسها وإلي الصبغة الإجتماعية الزواجية مع إزدياد الجرعة الإصلاحية فيها (وأن كانت في بعض الأحيان زاعقة وهذا العيب موجود حتي الآن) ثم فترة الثمانينات مع أفلام المخدرات والجريمة...

بعض هذا العرض المتواضع الشديد التبسيط، أريد التطرق إلي ما أسميه موضة التشويه والتي أقسمها إلي ثلالة أقسام أساسية:
المتدينين أو الملتحين بالأخص
النموذج السئ في فئات العمل المختلفة
الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة وسوء الإستغلال

لن أتحدث عن الموضوع الثاني لأن المندرج تحته من الأمثلة ان أسنطيع حصرها ومن ناحية أخري لا تمسني بشكل شخصي.

بالنسبة إلي الملتحين...يسيئني كثيرا هذا الضغط الإعلامي أن الملتحين هم إرهابيين. لا أعرف لمصلحة من خلط الأوراق بهذه الطريقة. هل الإرهابيين أغبياء حقا حتي يطلقوا لحاهم؟ أم هو إساءة لمظهر إسلامي وكفي؟ (أكرر مظهر، وأقول أيضا ليس من حق أحد التفتيش في النوايا) لدرجة أنه في صغري كنت أحيانا أخاف ممن يطلقون لحاهم مع أن والدي منهم.
ثم قالب درامي في معالجة فجة للتدين والحب بين المراهقين. لماذا تصوير المتدينين بمن يلبسون الجلباب القصير ويطلقون لحاهم شعثاء غبراء ويتكلمون بلغة الكتب. هذا السلف الذين يهاجمونه أو يتمسحون فيه كانوا يستخدمون لغة عامتهم وليس لغة الكتب حتي يفهمهم الناس ولا ينفروا منهم كما هو حاصل الآن. ويجب دائما هذا المشهد المتكرر من لقاء "التائبة" من الحب والدعوة. ويجب أن يكون الدعاة من نوعية المفتين الذي أشرت إليهم في مقالي السابق. ما هذا الخواء؟

والآن إلي الإنترنت. لم أري الإنترنت في الدراما إلا إذا كان موضوع المناقشة الخيانة الزوجية. حتي جعلوا غير المتعاملين مع الشبكة من الناقمين عليها. هؤلاء السينمائيون هم نسخة طبق الأصل من هؤلاء الشيوخ في مقالي السابق. حتي إذا بعدت الدراما عن الخيانة إقتربن من مجال الإختراق والمخابرات مما يخيف الناس أكثر وأكثر.
في جلسة مع صديق لوالدي (وهو طبيب) بعد جولة علمية له على الإنترنت، يقول "لو كنت رأيت هذه المعلومات عندما كنت طالبا لاستغنيت عن المقررات التي كنت أدرسها حينذاك" هذه الجملة فيها من المعاني ما يفوق آلاف المقالات.

هناك الكثير والكثير من القضايا التي ما زالت تحتاج إلى الدراما لمناقشتها، هذا إن لم تكن أفلست فنقول عليها السلام. والسلام علي ريادة السينما الضائعة كبقية الريادات

Sunday, December 03, 2006

الفقه – الإفتاء – العصر

الفقه والإفتاء في هذا العصر. موضوع أعتقد أنه لن يسلم من الجدل طالما كان هناك أناس و تعاملات ودين. بداية هذا الجدل في رأيي تكون اللحظة الزمنية التي أغلقت فيها عندها أبواب الإجتهاد في إطار المذاهب الفقهية الأربعة. فأصبحت هذه المذاهب مثل مصادر إعتبارية للتشريع الإسلامي. والنتيجة المنطقية لذلك أصبحت إعطاء قداسة غير مباشرة لهذه المذاهب لدرجة ظهور مسائل فقهية من نوع ما مدى صحة زواج ابنة الحنفي من الشافعي (أي التابعين للمذهب الحنفي والشافعي). ذهلت وأنا أقرأ هذه المسألة. أيصل الأمر بالفقهاء لهذا المستوي من التحجر؟ (وحتي الآن في بعض الدول العربية هناك حساسية في الزواج بين مختلفي المذاهب، يبدو أن العرب ذوو أرقام قياسية في إختراع حساسيات يختلفون علي أساسها).

منذ زمن وأنا أقرأ فتاوي عن مدى حل (من حلال) أو حرمة أشياء مثل فوائد البنوك وما إلى ذلك من الأمور الحياتية وفي ذهني قول رسول الله (صلي الله عليه وسلم) : "أنتم أولي بدنياكم". وأعتقد أن هذا القول يقتدي من المفتي أنا يكون في دنيا ما يفتي فيه وإلا فهو يفتي بغير علم تبعا للمقولة السابقة. فقد كان الرسول (صلي الله عليه وسلم) يشاور أصحابه المنخرطين في شؤون الدنيا ولم يكونوا في أبراج عاجية أو مكاتب مكيفة مثل بعض المضطلعين بالفتوي اليوم. (هل ستظهر جريدة إسمها الفتوي اليوم يسمح فيها بالإجتهاد؟ أتمني ذلك)
من هذا المنطلق، كيف يأتي عالم دين – أزهري أو لم يكن، ومع كل إحترامي لجميع العلماء – ويفتي في مسألة حياتية دون أن يخبرها جيدا؟ ألم يأمرنا الإسلام في النسائل الفقهية أن نستعين بالطبيب الماهر في بعض أمور الفتوى؟ ألا يوجد هناك مثلا أزهريون في جميع التخصصات العلمية؟ ألا يجدر بالأزهر – وهو ما هو – أن يوكل إلى هؤلاء المتخصصين الفتوي في المسائل الدنيوية الخالصة؟ أريد هنا أن أذكر حكم شهير لسيدنا عمر بن الخطاب وهو إبطال حد السرقة في سنة الجدب (وأحولنا الآن تجاوزت أي جدب).
سمعت مرة من خطيب الجمعة جملة أعجبتني جدا : "الحكم الشرعي يدور مع علته وجوبا ومنعا" والعلة هي السبب. وأرى في هذه الجملة اليسيطة أبلغ تعبير للإجتهاد.
فيا أيها المفتين، أرجوكم. رفقا بالناس فالإنفجار أوشك ولم يتبق إلا شعرة. فاعلموا منزلتكم واعملوا عليها وإلا اتركوها لمن هوا أقدر منكم
يقول الشافعي:"كل يؤخد ويرد عنه إلا رسول الله (صلي الله عليه وسلم)" وأيضا يقول "قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب"